أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
9
أنساب الأشراف
وقال بعضهم : إنّ مصعبا استخلف القباع ، وأمره أن يجعل عمرو بن حريث خليفته وعزل عبد الله بن الزبير أخاه بعد سنة من مقتل المختار ، أو أقلّ ، عن البصرة ، وولَّى البصرة ابنه حمزة ، وأمر مصعبا أن يلحق بمن معه من رجال البصرة ، فعزل المهلَّب عن الموصل ونواحيها فلحق بحمزة بالبصرة ، وخرج المصعب إلى أخيه فردّه على البصرة والكوفة ، فكانت ولاية حمزة نحوا من سنة ، وأقرّ حمزة عمر بن عبيد الله على فارس ، وكلَّم في توجيه المهلَّب لقتال الأزارقة ففعل . قالوا : وولَّى القباع شرطه بالكوفة شبث بن ربعي الرياحي . فذكر عبد الله بن المبارك عن مسعر عن عبيد الله بن القبطي : أنّ الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة القباع فاتته الركعتان قبل الفجر فأعتق رقبة . وحدثني عمر بن شبّة عن أبي داود عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن ابن أبي ربيعة : أنّه أجّل العنين سنة . وروي أنّ الشعبي قال يؤجل تسعة أشهر . وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن حمّاد عن الشعبي قال : ماتت أمّ الحارث بن أبي ربيعة ، وهي نصرانيّة فشهدها معه قوم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقال المدائني : كانت أمّه نصرانيّة سوداء ، وكانت أكلت حمامة من حمام مكة ، فكان يعيّر بذلك . المدائني قال : تقدّم شبث بن ربعيّ ليصلَّي على جنازة رجل من بني حميريّ بن رياح ، وهو على شرط القباع بالكوفة فمنعوه ، فوثب ابنه عبد